شرف خان البدليسي
111
شرفنامه
[ سير الشاه إسماعيل لاحتلال بغداد ] سنة 914 / 1508 - 9 : توجه الشاه إسماعيل نحو بغداد بقصد الاستيلاء على العراق العربي ؛ فأظهر بازيك بك پرناك الذي كان قد حمل سلطان مراد ولد سلطان يعقوب من شيراز إلى بغداد ونصبه هناك سلطانا ، أظهر بازيك هذا الطاعة وكان قد لبس التاج في أول الأمر ، ولكنه لما قرب الموكب الشاهي من أبواب بغداد توجس خيفة وساوره الخوف والقلق على مصيره فحمل سلطان مراد وذهب به إلى علاء الدولة ذي القدر لاجئا . وهكذا أتاح الفرصة لدخول القزلباش بغداد بقيادة حسين بك لاله ، الذي كان يشغل منصب النيابة عن الشاه ، والذي كان قائد الطليعة ، وأن يعلن الخطبة ويصدر السكة باسم الشاه إسماعيل الذي قدم بغداد بعد ذلك ، ونزل في مكان يقال له « چهار باغ پيربوداق » واستراح به مدة ثم توجه لزيارة العتبات ؛ وفي أثناء ذلك أغار على أعراب البادية ثم طارد أسود الصحراء وقتل بالسيف والسهم عددا منها من غير مساعدة أحد له وكان ينعم على كل من كان يخبره بوجود أسد في جهة ما بفرس بعدته ثم يخرج لصيد الأسد وحده . ثم عهد بإيالة بغداد إلى « خادم بك طالش » وأسند منصب الوكالة إلى الأمير نجم وبأمور الوزارة إلى الأمير « يار أحمد الخوزاني الأصفهاني » وبأشغال الاستيفاء « المالية » إلى مولانا شمس الأصفهاني الذي أصبح الاعتماد عليه في ضبط الدفتر والحساب ، وبذلك كف يد الترك عن الأموال السلطانية . ثم توجه إلى منطقة عرب المشعشع واستولى على بلادهم قهرا ، وعاد إلى دار السلطنة شيراز عن طريق كوهگيلويه . وعيّن كلا من بيرام بك القرماني والأمير نجم ، ولاله بك ، للإغارة على عشائر شاه رستم اللر . [ توجه الشاه إسماعيل من شيراز إلى العراق وقتله القاضي محمد الكاشي ] سنة 915 / 1506 - 10 : لما توجه الشاه إسماعيل من شيراز إلى العراق في مطلع هذه السنة وجد أن القاضي محمد الكاشي الذي كان قد جمع بين الصدارة والإمارة قد حاد عن طريق الصواب ، وارتكب أعمالا قبيحة علاوة على خلافه وعدائه للأمير نجم ، فأمر بقتله في شهر صفر من هذه السنة . وفي تلك الأيام أيضا كان عزل أبدال بك دده ذو القدر الذي كان حاكم قزوين وساوج بلاغ والري وخوار عن إمارته ، وأعطى منصبه إلى زينل خان شاملو . كما أسند منصب الصدارة ، مستقلا ، إلى مقدم السادات عالي النسب الأمير سيد شريف بن الأمير تاج الدين علي بن الأمير مرتضى الأسترآبادي الأصل الشيرازي المنشأ الذي كان من أحفاد الأمير السيد الشريف العلامة الشهير . وكذا عزل حسين بك لاله شاملو الذي كان مقدم الأمراء القزلباشية وأعطى منصبه إلى محمد بك سفرهچي استاجلو الذي لقب بچايان سلطان . وانتقل إلى دار الآخرة